الشيخ محمد اليعقوبي
54
فقه الخلاف
ومنها : رواية علي بن الحسين بن عبد ربه قال : ( سرّح الرضا ( عليه السلام ) بصلة إلى أبي فكتب إليه أبي : هل عليَّ فيما سرّحت إليه خمس ؟ فكتب إليه : لا خمس عليك فيما سرّح به صاحب الخمس ) « 1 » . بتقريب : أنها ( ( واردة في الصلة التي سرح بها الإمام ( عليه السلام ) ، وبعد إلغاء الخصوصية تعمم إلى مطلق الهبة والفائدة المجانية ) ) « 2 » . وفيه بعد ضعف السند ، وكونها من أدلة الوجه الأول وليست دليلًا مستقلًا : 1 - إننا قربنا فيما سبق دلالتها على ثبوت الخمس في الهبة غاية الأمر سقوطه إذا كانت من صاحب الخمس إما لإسقاط حقه أو للزوم اللغوية في مقداره إذ أنه يهب مالًا ثم يرجع إليه خمسه . 2 - إن الخصوصية في الهبة محفوظة ولا يمكن إلغاؤها ولا أقل من الشك في إمكان التجريد عن الخصوصية ، فتعميم الحكم لكل الفوائد المجانية غير تام ، والخصوصية هي الحزازة في فرض الخمس على الهدايا التي يتعارفها الناس خصوصاً إذا لم تكن خطيرة . ومنها : رواية أحمد بن محمد بن عيسى المتقدمة عن يزيد ( السابعة ) . بتقريب ( ( ظهور هذا الجواب في التحديد والحصر فيما ذكره ، وقد ذكر ثلاثة عناوين : التجارات والاستثمارات والجوائز ، فيقال إن الجامع فيما بينها ما يكون فائدة اختيارية لا قهرية كالإرث ونذر النتيجة مثلًا ، فيكون لها مفهوم الحصر والتحديد ، فيقيد به المطلقات بل نحكم عليها ، لكونها ناظرة إلى تحديد ما هو موضوع الخمس ) ) « 3 » . وفيه بعد معالجة الإشكال الذي ذكرناه في السند أن الإمام ( عليه السلام ) إنما ذكر هذه العناوين من باب المثال والتوضيح للفائدة وإنّ ( من ) بيانية أما
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، باب 11 ، ح 2 . ( 2 ) كتاب الخمس للسيد محمود الهاشمي : 2 / 119 . ( 3 ) كتاب الخمس للسيد محمود الهاشمي : 2 / 120 .